نيويورك تايمز : إيران تعرض تعليق برنامجها النووي لسنوات مقابل رفع العقوبات

عمان1:وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له، صباح اليوم الجمعة، إلى مقر انعقاد المفاوضات مع الجانب الأميركي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أنه من المقرر أن يعقد عراقجي اجتماعًا مع وزيرِ خارجيةِ سلطنةِ عُمان قبيل المحادثات مع الولايات المتحدة.
ومن اللافت في هذه الجولة من المفاوضات أنه بالإضافة إلى ستيف ويتكوف، يشارك أيضًا جارد كوشنر مستشار وصهر دونالد ترامب.
الى ذلك نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن طهران قد تعرض تعليقا طويل الأمد لبرنامجها النووي، في خطوة جوهرية تهدف إلى مقايضته برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وتأتي هذه التسريبات يوم الجمعة تماشيا مع انطلاق جولة المفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، حيث يرأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفدا دبلوماسيا رفيع المستوى بعد مغادرته طهران يوم الخميس، فيما يوصف بأنه "محاولة أخيرة" لإحياء مسار الاتفاق النووي بعد سنوات من الركود.
وفي بيان عكس جدية الموقف، أكدت الخارجية الإيرانية أن لديها "مسؤولية قومية وأخلاقية" في استغلال كافة الفرص الدبلوماسية لتأمين المصالح الوطنية وضمان استقرار المنطقة.
إلا أن هذا التوجه نحو التفاوض رافقه تصعيد أمني ميداني بالغ الأهمية؛ إذ أصدرت السفارة الأميركية في إيران، يوم الجمعة، تحذيرا عاجلا طالبت فيه رعاياها بمغادرة البلاد "فورا"، داعية إياهم إلى التوجه برا نحو أرمينيا أو تركيا، دون الاعتماد على مساعدة الحكومة، وذلك بسبب المخاطر الناتجة عن الإجراءات الأمنية المشددة وانقطاع الاتصالات.
ويخيم التوتر على أجواء لقاء مسقط في ظل بيان السفارة الذي حذر من "عزلة رقمية" فرضتها طهران عبر حجب الإنترنت وتقييد شبكات الاتصال، تزامنا مع تقليص الرحلات الجوية.
وتعقد هذه المفاوضات المصيرية تحت ضغوط عسكرية هائلة، حيث تحشد واشنطن قوات ضخمة في المنطقة مع تلويح صريح بتوجيه ضربة عسكرية إذا رفضت إيران إبرام صفقة شاملة تتناول ملفات النووي والصواريخ والسياسات الإقليمية، مما يجعل من العرض الإيراني المسرب حول "التعليق طويل الأمد" محورا رئيسيا لتجنب خيار المواجهة الشاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى