مؤرخ إسرائيلي: مقارنة قادة إسرائيل بجنكيز خان إساءة للمغول
30 سبتمبر 2026 - 02:54 م
عمان 1 :
يرى كاتب بصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن مقارنة قادة إسرائيل الحاليين بمؤسس الإمبراطورية المغولية جنكيز خان لا تنصف حتى الإمبراطورية المغولية، التي رغم وحشيتها امتلكت أهدافا إستراتيجية واضحة وخططا طويلة الأمد.
ويستعرض الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي روفين أميتاي الصراع بين المغول والمماليك، ليخلص إلى أن القوة والدمار وحدهما لا يضمنان تحقيق الأمن، وأن الحروب تحتاج إلى أهداف واضحة ونهاية سياسية.
وينطلق أميتاي، وهو مؤرخ متخصص في تاريخ المغول في الشرق الأوسط، من تصريح للعميد الإسرائيلي المتقاعد أساف أوريون، الذي شبّه السياسة الإسرائيلية تجاه المناطق القريبة من الحدود بمنطق "جنكيز خان".
ويرى الكاتب أن هذا التشبيه لا يسيء إلى قادة إسرائيل بقدر ما يمثل إهانة للمغول أنفسهم، لأن جنكيز خان وخلفاءه، رغم ما ارتكبوه من مذابح ودمار واسع، اتبعوا في حروبهم منطقا إستراتيجيا أكثر وضوحا وتنظيما.
ويشير إلى أن المغول استخدموا الدمار والعنف بصورة متعمدة لترهيب خصومهم ودفعهم إلى الاستسلام، وأن حملاتهم في آسيا الوسطى والشرق الأوسط خلال القرن الثالث عشر تضمنت إنشاء مناطق عازلة.
ويجد المقال بعض التشابه بين هذه السياسة وبين المناطق الأمنية التي أقامتها إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة، لكنه يؤكد أن التشابه يظل محدودا بسبب اختلاف الظروف والحجم.
ويتمثل الفارق الأساسي، بحسب الكاتب، في طبيعة التفكير الإستراتيجي. فقد كان قادة المغول، وعلى رأسهم جنكيز خان وخلفاؤه الأوائل، يحددون أهدافا بعيدة المدى ويعملون على توفير الوسائل اللازمة لتحقيقها.
كما كانوا يضعون الاعتبارات اللوجستية في صميم خططهم العسكرية، خصوصا أن جيوشهم اعتمدت بصورة كبيرة على وحدات من رماة الخيول وكانت تحتاج إلى كميات هائلة من المراعي والمياه والخيول خلال الحملات الطويلة.
في المقابل، يرى الكاتب أن السياسة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة اتسمت، من وجهة نظره، بأهداف مشوشة أو غير قابلة للتحقيق، وبخطاب سياسي وعسكري يتحدث عن "النصر المطلق" من دون تحديد واقعي لكيفية تحقيقه أو للموارد المطلوبة لذلك.
ويعتبر أميتاي أن استمرار الحرب من دون أهداف سياسية واضحة يمكن أن يجعلها مفيدة سياسيا للحكومة من خلال إبقاء حالة الطوارئ وتقليص مساحة النقاش والاحتجاج، بحسب الطرح الوارد في المقال.
ويعود الكاتب إلى تجربة تاريخية أكثر تحديدا، هي الصراع بين المغول والمماليك الذي استمر بصورة متقطعة من عام 1260 إلى 1320 تقريبا، فقد شهدت المنطقة الممتدة على طول الفرات، وعلى الحدود الحالية بين سوريا وتركيا، غارات متبادلة وأعمال تجسس وعنف، إضافة إلى حملات مغولية كبرى على سوريا.
كان المغول يشنون حملاتهم على سوريا كل بضع سنوات، وباستثناء مرة واحدة، كان المماليك يهزمونهم دائما ويطردونهم، وعلى الضفة الشرقية لنهر الفرات -التي كانت خاضعة لسيطرتهم- أقام المغول "منطقة عازلة" أصبحت فيها المدن والبلدات خرابا شبه تام، ولم يتبقَّ فيها سوى قلة من السكان.
ويستخدم الكاتب هذه المقارنة للدلالة على أن سياسة تدمير المناطق الحدودية وإفراغها من سكانها لم تمنح المغول تفوقا عسكريا حاسما على المدى الطويل.
وبعد نحو 6 عقود من الصراع، اتجه المغول في إيران والمناطق المحيطة بها إلى إنهاء المواجهة مع المماليك، وانتهى المسار إلى معاهدة سلام عام 1323م.
ويرى الكاتب أن هذه النهاية التاريخية تحمل دلالة مهمة: فحتى إمبراطورية عسكرية توسعية -مثل الإمبراطورية المغولية- أدركت في نهاية المطاف حدود القوة العسكرية والحاجة إلى تسوية سياسية مع خصمها.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أن تاريخ الصراع بين المغول والمماليك لا يمثل مجرد سرد لحرب قديمة، بل يمكن أن يقدم، بحسب الكاتب، درسا معاصرا حول العلاقة بين القوة العسكرية والأهداف السياسية.
فالتدمير وحده لا يضمن الأمن أو التفوق الدائم، بينما قد يكون وضوح الأهداف والقدرة على التخطيط طويل الأمد والاستعداد للتفاوض عوامل حاسمة في إنهاء الصراعات.
ومن هذا المنظور، يرى الكاتب أن مقارنة القيادة الإسرائيلية الحالية بجنكيز خان لا تنصف حتى الإمبراطورية المغولية، التي، رغم تاريخها الدموي، امتلكت تصورا إستراتيجيا واضحا وانتهت إلى البحث عن السلام مع خصومها.
ويستعرض الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي روفين أميتاي الصراع بين المغول والمماليك، ليخلص إلى أن القوة والدمار وحدهما لا يضمنان تحقيق الأمن، وأن الحروب تحتاج إلى أهداف واضحة ونهاية سياسية.
وينطلق أميتاي، وهو مؤرخ متخصص في تاريخ المغول في الشرق الأوسط، من تصريح للعميد الإسرائيلي المتقاعد أساف أوريون، الذي شبّه السياسة الإسرائيلية تجاه المناطق القريبة من الحدود بمنطق "جنكيز خان".
ويرى الكاتب أن هذا التشبيه لا يسيء إلى قادة إسرائيل بقدر ما يمثل إهانة للمغول أنفسهم، لأن جنكيز خان وخلفاءه، رغم ما ارتكبوه من مذابح ودمار واسع، اتبعوا في حروبهم منطقا إستراتيجيا أكثر وضوحا وتنظيما.
ويشير إلى أن المغول استخدموا الدمار والعنف بصورة متعمدة لترهيب خصومهم ودفعهم إلى الاستسلام، وأن حملاتهم في آسيا الوسطى والشرق الأوسط خلال القرن الثالث عشر تضمنت إنشاء مناطق عازلة.
ويجد المقال بعض التشابه بين هذه السياسة وبين المناطق الأمنية التي أقامتها إسرائيل في لبنان وسوريا وغزة، لكنه يؤكد أن التشابه يظل محدودا بسبب اختلاف الظروف والحجم.
ويتمثل الفارق الأساسي، بحسب الكاتب، في طبيعة التفكير الإستراتيجي. فقد كان قادة المغول، وعلى رأسهم جنكيز خان وخلفاؤه الأوائل، يحددون أهدافا بعيدة المدى ويعملون على توفير الوسائل اللازمة لتحقيقها.
كما كانوا يضعون الاعتبارات اللوجستية في صميم خططهم العسكرية، خصوصا أن جيوشهم اعتمدت بصورة كبيرة على وحدات من رماة الخيول وكانت تحتاج إلى كميات هائلة من المراعي والمياه والخيول خلال الحملات الطويلة.
في المقابل، يرى الكاتب أن السياسة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة اتسمت، من وجهة نظره، بأهداف مشوشة أو غير قابلة للتحقيق، وبخطاب سياسي وعسكري يتحدث عن "النصر المطلق" من دون تحديد واقعي لكيفية تحقيقه أو للموارد المطلوبة لذلك.
ويعتبر أميتاي أن استمرار الحرب من دون أهداف سياسية واضحة يمكن أن يجعلها مفيدة سياسيا للحكومة من خلال إبقاء حالة الطوارئ وتقليص مساحة النقاش والاحتجاج، بحسب الطرح الوارد في المقال.
ويعود الكاتب إلى تجربة تاريخية أكثر تحديدا، هي الصراع بين المغول والمماليك الذي استمر بصورة متقطعة من عام 1260 إلى 1320 تقريبا، فقد شهدت المنطقة الممتدة على طول الفرات، وعلى الحدود الحالية بين سوريا وتركيا، غارات متبادلة وأعمال تجسس وعنف، إضافة إلى حملات مغولية كبرى على سوريا.
كان المغول يشنون حملاتهم على سوريا كل بضع سنوات، وباستثناء مرة واحدة، كان المماليك يهزمونهم دائما ويطردونهم، وعلى الضفة الشرقية لنهر الفرات -التي كانت خاضعة لسيطرتهم- أقام المغول "منطقة عازلة" أصبحت فيها المدن والبلدات خرابا شبه تام، ولم يتبقَّ فيها سوى قلة من السكان.
ويستخدم الكاتب هذه المقارنة للدلالة على أن سياسة تدمير المناطق الحدودية وإفراغها من سكانها لم تمنح المغول تفوقا عسكريا حاسما على المدى الطويل.
وبعد نحو 6 عقود من الصراع، اتجه المغول في إيران والمناطق المحيطة بها إلى إنهاء المواجهة مع المماليك، وانتهى المسار إلى معاهدة سلام عام 1323م.
ويرى الكاتب أن هذه النهاية التاريخية تحمل دلالة مهمة: فحتى إمبراطورية عسكرية توسعية -مثل الإمبراطورية المغولية- أدركت في نهاية المطاف حدود القوة العسكرية والحاجة إلى تسوية سياسية مع خصمها.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أن تاريخ الصراع بين المغول والمماليك لا يمثل مجرد سرد لحرب قديمة، بل يمكن أن يقدم، بحسب الكاتب، درسا معاصرا حول العلاقة بين القوة العسكرية والأهداف السياسية.
فالتدمير وحده لا يضمن الأمن أو التفوق الدائم، بينما قد يكون وضوح الأهداف والقدرة على التخطيط طويل الأمد والاستعداد للتفاوض عوامل حاسمة في إنهاء الصراعات.
ومن هذا المنظور، يرى الكاتب أن مقارنة القيادة الإسرائيلية الحالية بجنكيز خان لا تنصف حتى الإمبراطورية المغولية، التي، رغم تاريخها الدموي، امتلكت تصورا إستراتيجيا واضحا وانتهت إلى البحث عن السلام مع خصومها.
الوسوم
#إسرائيل
#الصراع
#الإسرائيلية
#خان
#الكاتب
#الإمبراطورية
#المغول
#قادة
#المغولية
#جنكيز
ابقَ على تواصل
كن الأول في معرفة أخر المستجدات فور حدوثها
ابقَ اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.
تم الاشتراك بنجاح ✅
اقرأ أيضاً
01