هل أصبحت الصواريخ الإيرانية مصدر تهديد للأراضي الأمريكية بدل إسرائيل؟

عمان1:في تحول لافت في نبرة الخطاب تجاه طهران، استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصة خطاب "حالة الاتحاد" للتحشيد ضد إيران، متهما إياها بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على استهداف عمق الأراضي الأمريكية، وذلك بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط وقبيل جولة حاسمة من المفاوضات الثنائية.
وخلال خطابه السنوي أمام الكونغرس مساء الثلاثاء، تجاوز ترمب ملف تخصيب اليورانيوم ليركز على ما وصفه بـ"التهديد الباليستي"، زاعما أن طهران، التي تعرضت منشآتها النووية لضربات أمريكية العام الماضي، "تسعى مجددا إلى تحقيق طموحاتها النووية الشريرة".
وقال: "لقد طوّروا صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، ويعملون على صواريخ ستصبح قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية".

تناقضات جغرافية
وتصطدم تصريحات الرئيس الأمريكي بالمعطيات الجغرافية، إذ تفصل بين الأراضي الإيرانية والساحل الغربي للولايات المتحدة أكثر من 10 آلاف كيلومتر عبر قارتين، في حين تؤكد تقارير دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي أن الترسانة الإيرانية الحالية تقتصر على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى لا يتجاوز مداها 3 آلاف كيلومتر.
وإلى جانب مطالبتها إيران مرارا بوقف تخصيب اليورانيوم، سعت الولايات المتحدة ايضا إلى إدراج برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة على طاولة البحث، وهو ما رفضته طهران.
وأرسل ترامب قوة عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلات وأصول أخرى.
ويواصل ترامب تهديده بضرب إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد. ومن المقرر استئناف المحادثات مع طهران الخميس.

عبر الوسائل الدبلوماسية

وأكد ترامب أنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذر من أنه لن يسمح أبدا لطهران بتطوير سلاح نووي.
وقال ترامب: "نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: (لن نمتلك أبدا سلاحا نوويا)".
وأضاف "أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي".

زر الذهاب إلى الأعلى