القوات الأمريكية تبدأ الانسحاب من أكبر قواعدها في سوريا

عمان1:بدأت القوات الأميركية، الإثنين، الانسحاب من قاعدة قسرك الرئيسية شمال شرقي سوريا، حسبما أفاد مصدر كردي "فرانس برس".
وتأتي تلك الخطوة بعدما أخلت الولايات المتحدة قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.
وقال المصدر الذي تحفظ على ذكر اسمه: "هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق".
وأنهت القوات الأمريكية وجودها في الشدادي بعد عملية انسحاب استمرت أكثر من 10 أيام اتسمت بكثافة النقل الجوي والبري. ثم تسلمت قوات الجيش السوري القاعدة رسميا عقب تنسيق مباشر مع واشنطن.
ونفذت القوات الأمريكية سلسلة رحلات نقل للمعدات والعناصر من الموقع، الذي يعد ثاني أكبر قواعدها في سوريا بعد قاعدة قسرك، على الطريق الدولي "إم 4".
ومع خروج القوات الأمريكية من الشدادي وقبلها التنف، في مثلث الحدود مع الأردن والعراق، لم يبق لواشنطن سوى وجود عسكري محصور في قاعدتي الرميلان وقسرك، اللتين تقعان ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الأمر الذي يعيد رسم خريطة تموضعها شمال شرق سوريا بصورة لافتة.
ويأتي هذا التحول ضمن سياق أوسع تشهده سوريا، تَمثّل أبرز ملامحه في الاتفاق الشامل الذي أُعلن أواخر يناير/كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية وتنظيم قسد، والذي نصّ على إنهاء الانقسام ودمج الهياكل العسكرية والإدارية.
كما تزامنت الانسحابات مع تقارير حول تقليص واشنطن وجودها تدريجيا منذ منتصف عام 2025 بعد إخلاء مواقع في ريفي دير الزور والحسكة، بينها حقل العمر وكونيكو وقاعدة تل بيدر.

زر الذهاب إلى الأعلى