ميرتز يعلن : ألمانيا تمضي لبناء أقوى جيش في أوروبا
عمان1:انطلقت، اليوم الجمعة، أعمال مؤتمر ميونخ للأمن بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونحو 100 وزير دفاع وخارجية، في لحظة حساسة تتزايد فيها الضغوط الأمريكية على أوروبا، ويستمر الغزو الروسي لأوكرانيا ويهتز النظام الدولي تحت وطأة صراعات القوى الكبرى، وفقا للمنظّمين.
وخلال كلمته الافتتاحية، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن قواعد النظام الدولي تتعرّض للتدمير، وإن العالم يدخل مرحلة تعتمد فيها الدول سياسة القوة بشكل متزايد.
وشدد المستشار على حماية النظام الديمقراطي من أعداء الداخل والخارج، والحد من القيود البيروقراطية لتحرير الطاقات الاقتصادية
أدلى المستشار الألماني، فريدريك ميريتز، بسلسلة من التصريحات، رسم فيها ملامح جديدة لدور برلين الدولي، محذرا من أن قواعد النظام الدولي تتعرض للتدمير حاليا، مما أدخل العالم في "عصر سياسة القوة".
وشدد ميريتز على أن الحرية باتت مهددة بشكل مباشر، مما يستوجب على الألمان الاستعداد للتضحية والتغيير لحماية أمنهم الذي يعد الضمانة الوحيدة لاستمرار هذه الحرية، معلنا طي صفحة الماضي التي شهدت إحباطا لقوة الدولة الألمانية.
التحدي الصيني والتمايز عن واشنطن
وخص المستشار الألماني الصين بتحليل عميق، مشيرا إلى أن بيكين تعمل على إعادة تفسير النظام الدولي بما يخدم مصالحها، وحذر من أنها قد تتساوى عسكريا مع الولايات المتحدة في المستقبل القريب.
ورغم إقراره بأن واشنطن تواكب هذا التطور بطريقتها، إلا أنه أكد أن ألمانيا وصلت إلى نتائج "مختلفة" عن التوجهات الأمريكية بشأن العلاقة مع الصين، مما يعكس رغبة برلين في بناء سيادة أوروبية تعتمد على نقاط قوتها الذاتية دون الانسحاب أمام المخاطر العالمية.
النهضة العسكرية ودعم الصمود الأوكراني
وفي تحول تاريخي لعقيدة ألمانيا الدفاعية، تعهد ميريتز بجعل "الجيش الألماني أقوى جيش في أوروبا"، عبر إعادة إحياء الصناعات العسكرية وتطوير تكنولوجيات ثورية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وشدد على ضرورة تعزيز الجناح الشرقي لحلف "النيتو"، مؤكدا أن برلين تريد أن تكون ركيزة أساسية للحلف لا بديلا عنه. كما جدد دعم بلاده لصمود أوكرانيا في وجه روسيا عسكريا وسياسيا، معتبرا أن أي ميل روسي للسلام سيكون نتيجة للخسائر التي تتكبدها، وليس لرغبة طوعية.
ألمانيا ومستقبل التضامن الأوروبي
وعلى المستوى الداخلي، شدد المستشار على حماية النظام الديمقراطي من أعداء الداخل والخارج، والحد من القيود البيروقراطية لتحرير الطاقات الاقتصادية.
وأكد أن "أوروبا ثمينة أكثر من أي وقت مضى"، رافضا أي تفاوت في مستويات الأمن بين دول القارة. واختتم ميريتز خطابه بنبرة حازمة، مؤكدا أن ألمانيا ستتخطى هذه الأوقات العصيبة لتخرج منها أقوى مما كانت عليه، محولة الضغوط الدولية إلى فرص لاستحداث ابتكارات جديدة تمكنها من قيادة المستقبل.