تحقيق وإذلال ومصادرة مقتنيات.. عائدون إلى غزة يروون مضايقات الاحتلال بمعبر رفح

عمان1:في شهادات إنسانية مؤلمة، روى بعض العائدين إلى قطاع غزة تفاصيل مضايقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم في معبر رفح.
وفجر الثلاثاء، وصلت الدفعة الأولى من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري بعد فتحه في الاتجاهين بشكل محدود جدا ومقيد، لأول مرة منذ احتلاله في مايو/أيار 2024.
وذكر مصدر أن حافلة تقل 12 فلسطينيا (9 نساء وثلاثة أطفال) وصلت إلى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، قادمة من معبر رفح.
وقالت فلسطينية (لم تذكر اسمها) في عدة مقاطع انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، إن القوات الإسرائيلية أخضعتها هي ووالدتها وامرأة أخرى لتحقيق قاس.
وأضافت أن الجيش عصب أعينهن وربط أيديهن ساعات قبل أن يستجوبهن عن موضوعات قالت إنها "لا تعرف عنها شيئا".
وذكرت أن أحد المحققين هددها بحرمانها من أبنائها، ومحاولة إجبارها على التعاون والعمل لصالح إسرائيل.
وتضيف "تحدثوا معنا عن موضوع الهجرة، فهم يضغطون من أجل ألا نعود، يريدون إفراغ غزة من سكانها، وسألونا عن حماس وما جرى في 7 أكتوبر 2023″.

مصادرة مقتنيات شخصية
وأشارت السيدة الفلسطينية إلى أن الجنود منعوهم من إدخال أي شي معهم إلى غزة، سوى ملابس في حقيبة واحدة لكل شخص.
وذكرت أن الجنود صادروا الأطعمة والعطور والمقتنيات الشخصية وألعاب الأطفال، في إجراءات وصفتها بأنها إذلال متعمد.
غير أن أكثر اللحظات قسوة، بحسب روايتها، كانت حين رفض الجنود السماح لطفلتها بإدخال لعبتها، وانتزعوها منها، في مشهد وصفته الأم بأنه كسر قلوب الجميع.
وتؤكد الفلسطينية أن الرسالة التي أوصلها الجنود كانت واضحة "لا يريدون لنا أن نعود، ويريدون أن يفرغوا غزة من أهلها"، قبل أن تصرخ بأعلى صوتها محذرة "يجب ألا يهاجر أحد.. يجب ألا يخرج أحد خارج غزة".
وختمت السيدة شهادتها وهي منهارة من التعب والقهر، مرددة بصرخة: "لا للتهجير" واصفة ما مرت به بأنه "موت"، في ظل العذاب والإرهاق والإهانة التي تعرضوا لها خلال العبور.
كما روت مسنّة فلسطينية كانت تتلقى العلاج في مصر، أنها تعرضت للإذلال من قبل قوات الاحتلال أثناء مرورها عبر معبر رفح، وأضافت أن الاحتلال استجوبها وحقق معها ساعات.
وقالت "تعرضنا لمعاملة سيئة، فقد أحاط عسكريون إسرائيليون بالحافلة بمركبات عسكرية من الأمام والخلف، ثم اقتادونا إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك خضعنا لاستجواب استمر ساعات طويلة.
كما تحدثت نساء أخريات من العائدين إلى غزة، عن سوء معاملتهن على حواجز الاحتلال الإسرائيلي، وتعرضهن للتحقيق بعد عصب أعينهن وربط أيديهن ساعات، رغم أن بعضهن مرضى وفي حالات صحية حرجة.
والاثنين، بدأ التشغيل الفعلي لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، لأول مرة منذ نحو عامين، لكن بشكل محدود وبقيود مشددة.
وكان من المتوقع أن يعبر إلى القطاع 50 فلسطينيا، وفق ما أفادت الاثنين، وسائل إعلام إسرائيلية ومصرية، ولكن لم يصل إلى القطاع سوى 12 فلسطينيا.

زر الذهاب إلى الأعلى