استعدادات غير مسبوقة في طهران وتل ابيب .. انتهى التفاوض ودقت طبول الحرب

عمان1:لم يعد الحديث عن مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مجرد سيناريو تحليلي أو ورقة ضغط تفاوضية؛ فمع تعثّر المسار الدبلوماسي، وتصاعد لهجة واشنطن، وتبدل طبيعة الشروط المطروحة على طهران، باتت المنطقة أمام لحظة فاصلة قد تكون الأخطر منذ عقود، لحظة يتراجع فيها منطق إدارة الصراع لمصلحة خيار الحسم.
مصادر سياسية غربية تتحدث عن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تعد تبحث عن صفقة مرحلية مع إيران، بل عن اتفاق شامل "مكتمل الأركان"، يعيد صياغة الدور الإيراني الإقليمي ويقيد قدراتها العسكرية والنووية والصاروخية دفعة واحدة.
هذا التحول، وفق مراقبين، يضع طهران أمام خيارين أحلاهما مرّ: فإما قبول تسوية قاسية تشبه "تجرّع السم"، أو الذهاب إلى مواجهة مفتوحة لا يمكن ضبط تداعياتها. 
الى ذلك قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية نقلا عن مصدر عسكري اسرائيلي كبير قوله" إذا زجّ بنا الإيرانيون في الحادث، فسيدركون أنهم ارتكبوا خطأً فادحاً. نحن على أهبة الاستعداد للدفاع والهجوم".
وأفادت مصادر في الجيش الإسرائيلي اليوم (الخميس) للصحيفة بأن القوات الجوية في حالة تأهب قصوى خلال الأيام الماضية. وأضاف مصدر عسكري: "نحن على أهبة الاستعداد لمختلف السيناريوهات، سواء في الدفاع أو الهجوم، ونزداد قوة يوماً بعد يوم".
واضاف الموقع " رغم تأكيد إسرائيل على عدم رغبتها في التورط في أي مواجهة مع إيران، إلا أن الجيش الإسرائيلي يُوضح أن سلاح الجو على أهبة الاستعداد لمواجهة أي سيناريو دفاعي ضد التهديد الإيراني، فضلاً عن أي هجوم محتمل".
ويستعد الجيش الإسرائيلي كما لو أن الولايات المتحدة ستسمح له بالعمل بالتوازي مع القوات الأمريكية في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني. كما يستعد الجيش الإسرائيلي بقوة لاحتمالية تفعيل الحرب على جبهات اخرى، سواء حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن. ويقول مصدر عسكري: "هنا أيضاً، نحن على أتم الاستعداد للعمليات الدفاعية والهجومية".وفقا للصحيفة .
في وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، بكبار مسؤولي الدفاع، بمن فيهم رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق إيال زامير وقائد القوات الجوية تومر بار . واليوم، أُعلن أن رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية، اللواء شلومي بيندر، وصل إلى واشنطن في الأيام الأخيرة، حيث التقى بكبار مسؤولي البنتاغون.
في غضون ذلك، وبالتزامن مع الجهود الحثيثة للوساطة لمنع نشوب صراع عسكري، أعلن رئيس بلدية طهران اليوم أنه نظراً لارتفاع خطر الحرب ، بدأت السلطات بتحويل بعض محطات المترو ومواقف السيارات تحت الأرض إلى ملاجئ عامة. ويهدف هذا التوجيه بتجهيز هذه الملاجئ إلى توفير مأوى فوري للمدنيين، ويعكس القلق المتزايد لدى القيادة الإيرانية من اندلاع صراع عسكري واسع النطاق.
في المجال العسكري، أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية بأن الجيش الإيراني قد تسلّم ألف طائرة مسيّرة استراتيجية جديدة، وُزّعت على مختلف الأفرع. وصرح قائد الجيش، أمير حاتمي ، بأن هذه الخطوة تأتي استجابةً مباشرةً للتهديدات الأمنية. وقال حاتمي: "تماشياً مع التهديدات المستجدة، يحافظ الجيش على مزاياه الاستراتيجية ويعززها من أجل القتال السريع وشن ردّ ساحق على أي معتدٍ"، مضيفاً أن تحسين قدرة الردّ الشامل بات الآن على رأس الأولويات
وقال مسؤول أميركي الخميس إن البحرية الأميركية أرسلت سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط وسط تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة وتصاعد التوتر.
وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المدمرة ديلبرت دي. بلاك دخلت المنطقة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.
ويرتفع بذلك عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية أخرى. وكانت شبكة سي.بي.إس نيوز أول من أوردت نبأ إرسال السفينة الحربية الإضافية إلى المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى