بالغربة فكر تصبح غنيا!
لقد عرف الفلاسفة معنى الغربة في الكثير من المعاني التي لا تنتهي ، وفي نظري ان الغربة باختصار لا ترتبط بالارض فان الانسان يعيش بأرض الله الواسعة وانما الغربة هي ان تعيش بعيدا عن الاهل والاحبه سواء أكان جسديا أو فكريا ، ولكنني اليوم اركن هذا التعريف جانبا.
ان الانسان اصعب شيء لديه هو معرفة نفسه لكي يتغلب عليها لأن النفس " أمارة بالسوء" كما اشار اليها أشهر الفلاسفه المشهورين - أفلاطون والعديد من الدراسات وانا اتفق معهم لطالما انا الشيطان يعيش على وجه الارض وان القرآن جاء بمخاطبة العقل لتهذيب النفس ، ولذلك فإن الانسان ربما يموت ولا يعرف نفسه لكي يتغلب عليها وهذهِ احد اهم اسباب الفشل !!!
في غربتي وخلوتي ، بعد أن كنت أقطن مع أصدقائي لفترة من الزمن ، تعلمت الكثير مما مضى ، وبعد مضي أكثر من عشر أعوام على مسيرتي في بدايات حياتي بالكتابه ولا سيما وانني تربيت في عائلة معضمها كُتاب ، أذكر انه ذات يوم وانا في عمر العشرين كتبت مقال بعنوان "تربية وطنية أم تربيه فكرية " وكنت عندها مهاجما بناءً لوزارة التربية والتعليم ، وبعد ذلك استمريت بالكتابة لفترة قصيرة في اربع أو خمس مواقع إخبارية ، الا انه يوما وانا جالس مع جدتي رحمها الله سمعت منها جمله " يا بني دع السياسة لأصحابها لانها لا تنتهي ولم يبقى أحد يقرأ كثيراً ، وركز في دراستك " كانت هي نقطة التحول الى عالم المال والاعمال وأصبحت أرى الدنيا بطيفاً آخر. وأنا اليوم لن أكتب بالسياسة ، بل أنني في طيف الاقتصاد ونفع الافراد لتنمية الذات التي لربما سأبني فيها مدرستي!
وفي خلوتي وغربتي، اكتشفت نفسي ، ولهذا أردت أن أساعد بقدر الإمكان من يريد أن يتغير الى الافضل ، وقد جلست كثيرا ، وما أجمل أن تجلس مع نفسك ، وأن تتعرف عليها ، كأنها شريكة حياتك ، بل إنها جزء من حياتك.
لقد قسمت أعمال الانسان الى قسمين رئسيين :
1. أعمال إرادية وهي الاعمال التي تستطيع تغيرها اذا أردت أن ُتغير من حياتك.
2. والاعمال ال لا إرادية وهي الاعمال التي لن يستطيع الانسان تغيرها أبدا
كمثال بسيط على الاعمال الارادية وهي أهم خطوات النجاح ، أنك تستطيع بأن لا تذهب الى التسوق اليوم أو الى أي مكان تريده، أو الى ...........، وهذه الاعمال التي لربما لا نهايه لها ولكنها قد تنستطيع ضبطها في كل شخص منفردا.
في المقابل من الاعمال اللإرادية النوم ، الطعام ، قضاء الحاجه ، النظافة الشخصية ،................ وهي بالاساس أشياء لسنا بغنى عنها أبدا لكي نعيش.
بإختصار أود أن أقول ، ان الانسان بيده الفشل والنجاح رغم كل الظروف والتحديات ، فإن حاولنا ان نغير من حياتنا فلا بد أن نعد تنظيم حياتنا بإنظباط ولِننظر إلى عالم الاعمال ونجاحاته التي ارتكزت بالدرجة الاوله على النظام والتخطيط للاستغناء عن الكثير من الامور التي تعيش في حياتنا ولا تفيدنا بالمستقبل ، ولهذا السبب فانني أدعي أن وسائل التواصل الاجتماعية والتعامل المفرط معها هي أساس فشلنا اليوم سواء أكان ماديا أو علميا على الصعيد المستقبلي وإذا ما استخدمناها بالطرق الذكيه، لن يكتب لنا النجاح ، كما اننا لو نظرنا الى الكون لوجدنا ان كل شيء يدور بانتظام ووقت محدد ، فالنهار والليل من أكبر الدلائل على النظام ، ولو تفكرنا قليلا بأبسط الامور كطائرة أو السيارة التي نركبها لربما كل يوم ، كيف تعمل لو لم يكن لها نظام تشغيل محدد وطريقة محددة وهندسة محددة ، كما لو أننا نملك أغلى الطائرات أو السيارات بالعالم ولا نعرف أين الوجهه لن نصل الى شيء!!
هل أعجبك هذا المقال؟
اقرأ أيضاً
شارك هذا المقال