القرار السياسي في الشروع بالإصلاح.. تعزيز لركب المسيرة وهيبة الوطن

كتاب الموقع كتاب الموقع | 09 يونيو 2021 - 11:20 ص | 1 دقيقة للقراءة
القرار السياسي في الشروع بالإصلاح.. تعزيز لركب المسيرة وهيبة الوطن
القرار السياسي في الشروع بالإصلاح.. تعزيز لركب المسيرة وهيبة الوطن حسن محمد الزبن أمام المشهد الأردني ومما يعاني من إرباك وتوتر في عدة مفاصل للدولة تؤرق الجسم السياسي والإجتماعي على السواء، وأمام كل هذه الجلبة والزوباعات التي تثار في هذا الصيف من عام 2021، لا بدّ من قراءة المعوج من السطور، ولملمة بعض الأحرف التي سقطت، وتهجئة حروف أخرى باهتة اللون لعلّ التدقيق فيها بتروي يسعفنا في تدارك أين نقف؟!.. وماذا نريد؟!.. وماذا يجب أن نفعل؟!.. ولعل الإستفهامات كثيرة لدى الشارع الأردني إبتداءً من عامل الوطن الذي نحترم، والبائع في الشارع العام والسوبرماركت والمول وحسبة الخضار، وفي في كل القطاعات الخدمية والإنتاجية ، وحتى من هم أكثر إرتياحًا من رجال الأعمال والمال، وكل من خطى على مدارج السياسة من رؤساء حكومات ونواب وأعيان ووزراء سابقين وعاملين، ولعل القائمة تطول على إمتداد الوطن. فالأردن تجاوز مفاصل تاريخية مهمة من حياته على مدى عقود، وهو الآن ما زال في ظلال إحتفالياته بمئويته الأولى، وقد تعاظم الطموح والحلم ونحن نمضي في المسيرة إلى العتبات الأولى من المئوية الثانية، نجد أنفسنا في إحتفالية الفرح ندخل في لجة غياهب الجب، تخيلوا نحن نعاني تعثرًا حقيقيًا في دفع عجلة الإصلاح نحو مستقبل متدفق بحيوية وعطاء وأعمق مواطنة، ونوجس خيفة من مغبة إقدامنا على ذلك، ونحن نمتلك كل أدوات النهوض وتعديل المسارات كافة إبتداءً من ولوجنا إلى دستور عصري يتم صياغته من جديد من خلال رجال قانون أردنيين معروف ومشهود لهم كفاءتهم ونزاهتهم وانحيازهم للوطن، ولا بدّ من تعديل قانون الانتخاب ليفرز لنا تحت قبة الرلمان نائب وطن وليس نائب منطقة أو دائرة خدماتي، دون المساس بالمكون العشائري الذي يحظى بإحترام الدولة وتسعى للحفاظ عليه، ومخطىء من يقول أنها تسعى على تفكيكه، وليس من مصلحتها تفتيت العشائرية لأنها جزء من سلسلة منظومة كان لها دور في حماية وبناء الدولة فيما مضى. ولا بدّ من التفاؤل بمستقبل واعد وأكثر إشراقًا للوطن بوجود مجلس نواب منتخب بحرية وبدون تدخل من قبل صانعي القرار في الأردن. وإذا كان المكون العشائري أفرز العديد من المجالس النيابية على إمتداد تاريخ حقبة معينة، وتحديدًا منذ استئناف الحياة البرلمانية في الأردن منذ عام 1989، فهذا يمكن تخطيه وتصويب الوضع في العقود القادمة، فالشروع بالإصلاح يحتاج إلى رغبة حقيقية وقرار سياسي غير قابل للتأجيل، فالشارع الأردني مثقل بالكثير من الغموض وعدم المكاشفة من قبل الدولة وأي تأخير تكون تكلفته باهضة على الأردن بكل مكوناته كنظام وحكومة وشعب. وأن لا ننتظر أكثر ونكسر البيروقراطية التي أفسدت حياتنا العامة ونعجل بالإصلاح دون بروتوكلات العرض والرد لمشروع الإصلاح من الجهات الدستورية المعنية بذلك. فيكفي الوطن ما إجترمن خيبات زمر الفساد والانتهازيين والمتسلقين ، وأصبح يعاني بسببهم من ثقل حجم المديونية والمطالب آجلاً أو عاجلاً لتسديدها، وأصبحت السمة الأبرز للمواطن أنه يعاني العوز والفقر، نريد بنائين وطنيين لم يُصبهم غبار الفاسدين. نريد أن نطوي كل الصفحات المقلقة التي مضت، وأن لا نلتفت إلى الخطوات المتعثرة، ونتدارك أنفسنا ونمضي بالوطن في نهج ورؤى وسياسات جديدة تخدم الجميع في الريف والقرية والمدينة، لا إقصاء لطرف على حساب طرف آخر، الكل يعمل لأجل الأردن ورفعته ونحفظ ماء الوجه لنبقى أهل الأنفة والكبرياء على عهدنا، فنحن الطيبون كما كنا وسنبقى وإن اختلفنا في طريقة حبنا للوطن ، وأن نقبض على الجمر أهون أن نكون لقمة صائغة للمتصيدين في الماء العكر، فالتحديات الداخلية والخارجية كبيرة، والمؤامرات لا تتوقف، والضغوطات على كاهلنا عظيمة، ويجب أن نقتسم مرّ الأيام كما نقتسم أحلاها. وبما أننا لا نختلف جميعًا على حكم الهاشميين لنا ولهذا الوطن، ولا نقبل بديلا عنه فالمسيرة بإذن الله بخير. وأقول لأجل الأردن وترابه المقدس المخضب بدماء الصحابة والشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة للذود عن كرامته وكرامتنا، يجب أن نمضي بثورة بيضاء لبناء دولة بيضاء يتجدد فيها الوفاء والبيعة مهرًا للإصلاح والتجديد ونهضة الوطن.

هل أعجبك هذا المقال؟