إضراب المعلمين

كتاب الموقع كتاب الموقع | 23 سبتمبر 2019 - 05:15 ص | 1 دقيقة للقراءة
إضراب المعلمين
في ردي على بعض أصحاب الأقلام المأجورة يمر الاردن اليوم في مرحلة مفصلية سيؤرخها التاريخ ، مرحلة قد تقلب الموازين وتشكل مرحلة نهوض شعبي في حال استمرت . اليوم يدخل اضراب المعلمين اليوم الثاني من الاسبوع الثالث ولا حلول تلوح في الافق ، فهاهي حكومة النهضة المزعومة تقف عاجزة عن إدارة الازمة او حتى اقتراح حلول منطقية تمتص الغضب المتزايد ، فتارة تطالعنا بمقترحات عبثية لا تشكل سوى محاولات محمومة للالتفاف على مطالب المعلمين ، وتارة أخرى تلجأ لاستخدام أساليب بث الاشاعة واستغلال المنابر الإعلامية الرخيصة سواء الرسمية او الخاصة وحتى المنابر لبث الفرقة والتحشيد ضد المعلم . مما سبق لا بد من الإشارة الى ان مطالب المعلمين تتمحور في نقطتين : أولا : الإعتذار من المعلمين وتشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات التي وقعت بحق المعلمين يوم 5/9/2019 ثانيا : الإعتراف بحق المعلمين بعلاوة 50% وهي بالمناسبة ليست مستحدثة بل كانت بناءا على وعود سابقة بوساطة نيابية ومثبتة بالنص في تقرير التلفزيون الاردني وجريدة الدستور في العام 2014 فإذا امعنا النظر في النقطتين أعلاه فكلاهما لا تكلفان الدولة شيئا إعتذار و إعتراف فقط أما مايلي الإعتراف فيمكن إجراء مفاوضات حوله لتحديد آلية الصرف والتي بالمناسبة قد تستمر لثلاث سنوات كما أعلن نائب النقيب النقابة منذ اليوم الاول أعلنت انها تفتح أبواب الحوار مع الجميع ولن تغلقه ولكن التعنت الحكومي المستمر ومحاولة كسر ارادة المعلمين هي السمة الأبرز في هذا الحوار ، فلم تئل الحكومة جهدا في التجييش والتحشيد ضد المعلمين ونقابتهم فتارة يتم تجييش أصحاب الاقلام الماجورة المدفوعين بمصلحة وادعاءات واهية تنبع من الحرص الزائف على مصلحة الوطن والطالب وتارة اخرى يتم إرسال بعض الأشخاص المدفوعين الى المدارس في محاولة للتأثير على المعلمين بإساءات موثقة بالصوت والصورة كمبادرة النائب اندريه وام يانس ، و آخر المحاولات المحمومة كانت محاولة إجبار المعلمين على كسر الإضراب بتوجيه مدراء التربية وبعض المدراء لدعوات للأهالي بإرسال أبنائهم للمدارس ولكن وعي اولياء الامور حال دون حدوث صدامات وعبث بالنسيج الوطني كان يمكن ان يحدث لا سمح الله فباءت هذه المحاولة ايضا بالفشل . مما سبق نلمس عدم جدية الحكومة في الحوار وايجاد الحلول فهي تحاول فقط كسب الوقت عل وعسى ان يتراجع المعلمون عن إضرابهم تحت وطاة الضغوط ولكن هيهات ، فمحاولات الحكومة الفاشلة للانتصار على المعلم هي محاولات واهية لا تعي حكومة الرزاز تبعاتها ، فالحكوكة اليوم باتت عاجزة عن إدارة الازمة وأي ازمة وبات الإضراب يكشف الكثير من الحقائق والخبايا والتدخلات من خارج جسم وزارة التربية والتعليم مما يترك الخيال خصبا للتكهنات حول مفهوم الولاية العامة . لو نظرنا لغالبية المنظرين على المعلم ستجد انهم غ إما صاحب منفعة او مسؤول سابق او حالي وراتبه بالآلاف وكل هذا يستهلك من ارصدتهم الشعبوية فسبحان الله حتى الوطنية باتت تختزل بمنفعة او مصلحة . وفي الختام هذه دعوة لكافة القوة الوطنية المخلصة لإيجاد الحلول المناسبة التي ترضي المعلم وترفع من شانه ومكانته مما يعيده الى صفه وطلابه عزيزا مرفوع الرأس . ودمتم ودامت غيرتكم وحرصكم على الوطن تحت قيادته الهاشمية عاش المعلم حرا أبيا #مع_المعلم رائد الحياري 23/9/2019

هل أعجبك هذا المقال؟